أصبحت صناعة الواقع الافتراضي مجالًا مثيرًا للاهتمام بما يتعلق بقضايا المرأة. من ناحية، كثيراً ما يُنظر إلى صناعة الواقع الافتراضي على أنها فرصة لتطوير ثقافة أكثر شمولاً على عكس صناعة التكنولوجيا التي يهيمن عليها الذكور بشدة. لكن في حين ما زال الرجال يهيمنون على مشهد الواقع الافتراضي، فقد كان وجود المرأة لافتاً في تشكيل الصناعة، فنرى النساء منتجات ورياديات وسيدات أعمال ناشئات.

غالبًا ما تتم صياغة تجارب الواقع الواقعي والقصص حول أخذ المتلقي “داخل القصة” وتهيئة بيئة تسمح له بتجربة شيء قد لا يكون قادرا على الوصول إليه عادة. هذاما يجعل الواقع الافتراضي خيارًا محتملًا وجيداً للقصص التي تسعى لتسليط الضوء على قضايا قائمة على النوع الاجتماعي.

الواقع الافتراضي يوفر إمكانية الوصول إلى وجهات نظر مختلفة

ندما ننظر إلى معظم الأفلام الوثائقية المنتجة بتقنية الواقع الافتراضي من الاستوديوهات أو غرف الأخبار الرئيسية، ليس من الصعب رؤية التوجه العام، وهو ارتكاز العديد من القصص على فكرة أخذك إلى مكان لا يمكن الوصول إليه، وكسر الحواجز وربطك بشكل أكثر عمقًا بقصة أو تجربة ربما كانت بعيدة عن متناولك.

من خلال السماح لك بتغيير لون بشرتك، مبادلة جسدك بآخر، أن تشعر بقصة شخص ما كأنها قصتك أنت، يعتقد الكثيرون أن الواقع الافتراضي لديه القدرة على كسر حاجز “الآخر” التي يفرقنا كثيرًا عن بعضنا البعض. يمكنك أن ترى هذه النية في العمل من خلال تقنيات سرد القصص في الأفلام الوثائقية الواقعية التي غالباً ما تهدف إلى صدم واقعك مع ما يمكن أن يكون حالة طبيعية لشخص آخر.

2

من خلال فهم هذه الإمكانيات المختلفة، قامت العديد من المشاريع القوية باستكشاف القضايا المتعلقة بالمرأة من خلال تسخير قدرة الواقع الافتراضي على وضع المشاهدين في عوالم غير عوالمهم. على سبيل المثال، مشروع يسمى Compliment والذي يضع الرجال في مكان النساء اللواتي يتعرضن للتحرش. وفي ذلك ممارسة عكسية للأدوار، لأن الفكرة هي أن يدرك الرجال أن فكرة الصراخ والتعرض للنساء تشكل تحرشًا، وليست غزلاً. من خلال التفاعل مع الجانب الآخر، تهدف التجربة لزيادة التعاطف وإضفاء الطابع الإنساني على التجربة

الجزيرة

×